المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - حكم المتعذر عن الجلوس
يعدّان شرطاً أو وصفاً للقيام، بل هما شرطان في القراءة والذكر، فلا فرق في ذلك بين كونه حال الذكر أو القراءة قائماً أو جالساً أو غيرهما؛ باعتبار أنّه ظرف لهما، فثبوت شرطيّة الطهارة والوقت في الأوّل، وثبوت شرطية الاستقرار في الثاني في حال الجلوس، ليس لأجل البدلية حتّى يبحث فيه بأنّ البدلية هل تقتضي ذلك أم لا، بل هو شرط لأصل الصلاة أو القراءة والذكر، دون اعتبار كيفيّة تحقّق هذه العبادات.
ومنها: ما يكون الحكم لخصوص القيام أو لخصوص الجلوس، فإثبات نفس ذلك الوصف في شيء آخر الذي كان بدلًا عنه، متوقّف على قيام دليل آخر، إذ أنّ مجرّد البدلية لا تقتضي ذلك عند العرف؛ لإمكان صدق البدلية في الجملة، أي ولو في بعض الآثار والأحكام، نظير ما قيل في باب التشبيه من كفاية وجود الشبه بين المشبّه والمشبّه به في الجملة، فلا يلزم أن يتحقّق الشبه في جميع الجهات، ففي مثل هذا القسم يكون ترتّب تلك الأحكام وعدمه، تابعاً لاقتضاء دلالة الدليل، من حيث وجود الإطلاق وعدمه.
أقول: بعد إثبات هذه المقدّمات، تصل النوبة إلى ملاحظة الأدلّة والقواعد ومدى دلالتها على ترتّب تلك الأحكام على تلك الحالات:
فنقول: لا إشكال في عدم إمكان تبدّل موضوع التكليف مع التمكّن عن إتيان ما يصدق عليه العنوان المكلّف به، من القيام أو القعود، وإن لم يصدق ولم ينطبق عليه تلك الأوصاف من الانتصاب أو الاستقلال أو الاستقرار؛ لأنّ المفروض عدم أخذ هذه الأوصاف في صدق عنوان القيام أو الجلوس.