المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
ولخبر مسعدة بن صدقة المروي عن «قرب الاسناد»، قال:
«سمعت جعفر بن محمّد ٧ يقول: إنّك قدترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يُراد منه ما يراد من العاقل المتكلِّم الفصيح»، الحديث [١].
أقول: (في «النهاية»: «فأرسل إلى ناقةٍ محرمة»، أي التي لم تركب ولم تذلّل.
وفي «الصحاح»: جلد محرم، أي لم تتمّ دباغته، وسوط محرم أي لم يلن بعد، وناقة محرمة أي لم تتمّ رياضتها بعد. وقال: كلّ من لا يقدر على الكلام أصلًا فهو أعجم ومستعجم، انتهى.
ثمّ قال: ومنه يعلم أنّ إطلاق المحرم في الخبر على من لا يمكنه الإتيان بالقراءة ونحوها من إخراج الحروف من مخارجها، أو لا يفصح به تشبهه بالدابة ونحوها من الأشياء المعدودة في عدم لين لسانه وتذليله بالنطق)، انتهى محلّ الحاجة من كلام صاحب «الحدائق» [٢].
فإنّ ظاهر هذا الحديث على كفاية الإتيان بما يقدر لمن كان عجماً، حيث يعجز عادةً عن التلفّظ الفصيح، بل ولا الصحيح كما يمكن الاستدلال على ذلك بالحديث النبوي المشهور (إنّ سين بلال شين) [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] الحدائق: ج ٨/ ١٢٨- ١٢٩.
[٣] المستدرك: الباب ٢٣ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٣.