المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
الاولى واحدة دون الثانية.
بل يمكن استفادة ذلك ممّا جاء في الخبر المروي عن زرارة من السؤال عن قطع السورة التي قد شرع بها، بناءً على ما وجّهناه من أنّ المراد من نفي البأس هو رفع توهّم الحظر من تجويز القطع القابل لوجوبه، حيث يدلّ حينئذٍ على أنّ ذلك ليس إلّالحفظ وحدة السورة في الفريضة، فمدار البحث ليس إلّامن تلك الجهة، كما عليه الأكثر.
وأمّا ما ذكره صاحب «الجواهر» بأنّ من جاء بالثانية بعنوان القراءة التي تعدّ قرآناً ونحوه، وأنّه لا إشكال في جوازه لإطلاق ما دلَّ عليه في الصلاة.
مندفعٌ، لا يمكن الاعتماد عليه، لأنّ ظهور تلك الأخبار منصرف عن الصلاة الواجبة.
نعم، في بعض الأخبار ما يدلّ على جواز قراءة القرآن لأجل الدُّعاء، كحديث عبيد بن زرارة المتقدِّم ذكره، حيث يحتمل كونه في القنوت وغيره.
وكيف كان، فالقول بأنّ البحث يدور حول الجزئية هو الأولى.
فيبقى حينئذٍ الجواب عمّا أورده المحقّق من أنّه كيف يمكن تطبيق الجزئية على الثانية، بعدما سقط الأمر بامتثال الأوّل، فلا جرم تعدّ القراءة الثانية زيادة ويشملها دليل (من زاد في صلاته فعليه الإعادة)؟
وقد اجيب عن هذا الإشكال، بأجوبة متعدِّدة:
تارةً: بأن تكون الجزئية في التعدّد والوحدة منوطة باختيار المكلّف، فيعمل حينئذٍ بما يعلم اللَّه أنّه سوف يختاره جزءاً لصلاته، فيعدّ جزءاً وإلّا فمع الثانية إن اختار الأكثر، هذا.