المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
القرآن فيه.
فضلًا عن أنّها تدلّ على وجوب القراءة مطلقاً، سواءً في الصلاة أو في غيرها، كما أنّها تدلّ على وجوب عموم السور سواءً كانت سورة الحمد بمفردها أو هي مع غيرها من السور أعمّ، فإثبات وجوب سورة واحدة بعد الحمد بهذه الآية ممّا لا يقبله الذوق السليم، كما لايخفى.
أمّا الأخبار: فهي على طائفتين:
الطائفة الاولى: الأخبار الدالّة على الوجوب
فقد استدلّوا بالخبر الصحيح المروي عن منصور بن حازم، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر» [١].
ولكن حكى صاحب «الحدائق» عن «المدارك» من أنّه قال:
(وأمّا الرواية فلا تخلو من ضعف في السند والدلالة؛ لأنّ في طريقها محمّد ابن عبدالحميد وهو غير موثّق، مع أنّ النهي فيها وقع عن قراءة الأقلّ من سورة والأكثر، وهو في الأكثر محمول على الكراهة، كما سنبيّنه، فيكون في الأقلّ كذلك، حذراً من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه)، انتهى.
وقد استشكل عليه صاحب «الحدائق»: (بأنّ عبارة العلّامة في «الخلاصة» كعبارة النجاشي، حيث قال: محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطّار، أبو جعفر، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ٧، وكان ثقة من أصحابنا الكوفيّين). انتهى ما في «الخلاصة».
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.