المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
وثانياً: أنّه ليس إلّافي صدد بيان حكم من دخل الإسلام جديداً، ولم تكن بصدد بيان حكم العاجز وحكم مَن هو قادر على الايتمام حتّى يؤخذ بإطلاقه، ولذلك لو تعرّض له الإمام ٧ في الدليل الآخر الوارد عن الداخل جديداً في الإسلام والقادر على الايتمام، لما كان منافياً لهذه الرواية.
وثالثاً: وعلى فرض الإطلاق، فإنّه يشكل التمسّك به في حقّ من دخل الإسلام جديداً، حيث لا يعلم مسألة الايتمام، فيختصّ بمن كان مطّلعاً على الإسلام وأحكامه، فلا وجه للأخذ بالإطلاق في مثل هذه الرواية، كما لايخفى.
كما يرد الإشكال على أصل البراءة هنا؛ لأنّه إذا كان قادراً على التعلّم وقصر حتّى ضاق عليه الوقت، فإنّه يعدّ آثماً ومستحقّاً للعقوبة، وهذه العقوبة لا تكون إلّالأجل عجزه عن إحضار الصلاة مع القراءة الصحيحة، ولا يترتّب عليها إلّا إتيان الصلاة مع البدل وهو ما تيسّر منها.
وأمّا لو أحضر الصلاة بما يوجب تحقّقها وسقوط القراءة عنه وهو الجماعة، فلا إشكال حينئذٍ بزوال العقوبة، والعقل يحكم بلزوم الاجتناب عن العقوبة بجميع الوجوه الممكنة، وهو هنا ليس إلّاالإتيان بالجماعة، فلا وجه هنا للتمسّك بالبراءة لكونه شكّاً في التكليف، لعلمه بثبوت العقوبة وأنّها لا ترتفع إلّابالجماعة، فالعقل يحكم بوجوب رفع الضرر المقطوع، فلا مجال لجريان البراءة في المقام، بل لابدّ من الحكم بوجوب الجماعة.
وممّا ذكرنا ظهر الجواب عمّا التزم به المحقّق الهمداني، لأنّ مسقطيّة الجماعة للقراءة وإن كان بنفسه ندبياً، ولكن لا ينافي أن يعرض عليه الوجوب الفرضي، للفرار عمّا يستحقّ به العقوبة على تركه، كمن نذر الجماعة حيث لا ينافي