المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
غاية الأمر أنّ الاحتياط قد يقتضي مراعاة هذه القراءات السبع كما أشرنا إليه في تعليقتنا على «العروة الوثقى».
كما ظهر بما ذكرنا ما في دعوى قيام الإجماع على التواتر، مع أنّه لو سُلّم عن جميع ما يرد عليه، فإنّه لا يفيد مثل ذلك إلّامجرّد الظنّ به دون القطع به الذي هو المعتبر في التواتر، فدعوى القطع بذلك مكابرة واضحة، كدعوى كفاية الظنّ في حرمة التعدّي عمّا هو المتواتر إلى غيره ممّا هو جائز وموافق للنهج العربي، كدعوى أنّه متى خالف بطلت صلاته، لعدم وجود دليل يدلّ على تلك الدعاوى، بل لعلّ إطلاق الأدلّة- التي قد عرفت تفصيلها- يقتضي خلاف ما ادّعوه، فإثبات قراءة ما يقرأه الناس ولزوم الاشتغال بمثل ذلك كما ترى، بل ربما كان إطلاق الفتاوى وخلوّ كلام الأساطين منهم عن إيجاب ذلك في القراءة، أقوى شاهد على عدمه.
فعلى هذا لو أجمع القرّاء مثلًا على قراءة (حيث) بالكسر مثلًا، مع أنّ قواعد العربية تقتضي قراءة التاء فيه بالضمّ أو الفتح فإنّ قراءته تعدّ صحيحة ولا وجه للحكم بالامتناع عن قرائتهما للمصلّي والحكم ببطلان صلاة لو تخلّف، وكذلك يجري الكلام في سائر حركات البناء والإعراب من المدّ وغيره.
بل لو كان مثل تلك الامور واجبة الرعاية مع عدم اقتضاء اللسان العربي لها من اللوازم، لنادى بها الخطباء وتكرّر ذكرها في مجالس العلماء، وفي الصلاة من الأمر بالقضاء ولكثر السؤال عنها من الأئمّة الامناء، ولتواتر النقل عليه لتوفير دواعيه، مع أنّ الوجدان شاهد على عدم هذه الامور.
واحتمال وجود ذلك في مثل الأخبار السابقة؛ مدفوع بأنّها واردة في إرادة