المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - حكم من يفوت الوقت بقراءة سور طوال
- أي فيما إذا أدرك ركعة- هو كشف الخلاف من جهة بقاء الوقت بالقطع، أو بإدراك ركعة، فلذلك حكموا بالصحّة إذا طابق الواقع ولو بإدامة القراءة جهلًا بأنّها مبطلة بالشروع، أو أدامها مع علمه بالبطلان، ثمّ انكشف الخلاف في الصورتين، فإنّ صلاته حينئذٍ صحيحة، لأجل وجود الأمر في الواقع، وإن تخيّل توجّه النهي إليه خطاءً.
فالأقوى عندنا- كما عليه المشهور- هو البطلان.
هذا كلّه إذا كان عالماً عامداً.
وأمّا إذا كان ساهياً، ثمّ تذكّر ذلك:
تارةً: يكون بعد الفراغ عن قراءة السورة وركع، أو تذكّر بعد الفراغ قبل الركوع فصلاته صحيحة، لعدم تعلّق النهي المنجّز بها، فبعد التذكّر كان الوقت ضيّقاً فلا يجب عليه السورة، وكانت صلاته صحيحة سواء أدرك ركعة في الوقت أم لا، بل وهكذا يكون فيما ظنّ سعة الوقت ثمّ كشف له الخلاف بعد الفراغ، إذ لا نهي له حينئذٍ، فلا تكون القراءة حينئذٍ محرّمة.
واخرى: لو تذكّر أو تنبّه في الأثناء، فلابدّ له العدول إلى سورة اخرى قصيرة إن اكتفى الوقت لها، وإلّا يركع بلا سورة وكان عمله صحيحاً.
نعم، لو استمرّ في قراءة السورة بعد التذكّر، يكون حكمه من حيث الصحّة والبطلان حكم من شرع بالسورة مع العلم والعمد، لتوجّه النهي إليه بعد التذكّر، فتصير القراءة حينئذٍ محرّمة.
وجه الصحّة فيما قبل الاستدراك: هو ما عرفت من عدم توجّه النهي إليه، لأنّه كان قاصداً امتثال الأمر الواقعي، غاية الأمر قد اشتبه عليه الأمر أو سها وزعم