المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
وإن أوجب الحرمة، إلّاأنّه ليس لنفس قراءة السورة، بل لأجل آية السجدة.
ويشهد لذلك أنّه لو قرأ خصوص آية السجدة دون غيرها، فهو أيضاً منهيٌّ عنها وكان حراماً بخلاف ما لو قرأ آية غيرها.
لايُقال: إنّه لو كان الأمر كذلك، يلزم أنّه لو قرأ تمام العزيمة عدا آية السجدة لما فعل حراماً لتركه لما هو حرام في الصلاة.
لأنّا نقول: بأنّ الحرمة قد تعلّقت بجميع السورة، لأجل أنّ الواجب في الصلاة هو تمام السورة، ولأجله نهى ٧ عن قراءة العزيمة، حتّى لايوجب امتثال الأمر بإتمام السورة وإكمالها بما هو حرام وهو قراءة آية السجدة.
وممّا يؤيّد ذلك أنّه لو غفل وسهى وشرع بالعزيمة، فالتفت قبل البلوغ إلى آية السجدة، فإنّه يجوز له العدول، بل يجب عليه ذلك لئلا تجب عليه السجدة، فلو أراد الاستدامة بعد الالتفات كان حراماً.
فالنهي المتعلّق ليس إلّالأجل بلاغ أنّها تستلزم الحرام وهو وجوب السجدة في الصلاة، وهي تعدّ زيادة فيها، فمثل هذه الحرمة التي كان إرشاداً إلى أمر آخر لا يوجب الإبطال بمجرّد الشروع، لعدم كون النهي فيه نهياً مولويّاً بالذات.
نعم، إتيان نفس آية السجدة حرام؛ لأنّه السبب للتحريم، فلا يمكن جعل هذا البعض جزءاً للسورة، واحتساب السورة جزءاً دون هذه الآية، يوجب عدم امتثال الأدلّة الدالّة على لزوم قراءة سورة كاملة في كلّ ركعة، فإذا قام بقراءة سورة اخرى كاملة لعدّ ممتثلًا للأمر، إلّاأنّه يوجب القران بين السورتين، أو بعض هذه السورة مع سورة كاملة، ومن المعلوم حرمة القران عند من يقول به، فلا سبيل