المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
تقسيم الكلمة إلى معرفة ونكرة، وتقسيم وجوه الإعراب إلى الرفع والنصب والجرّ والجزم، وهذا يكاد يلحق بالمعجزات، لأنّ القوّة البشريّة لا تفي بهذا الحصر، ولا تنهض بهذا الاستنباط) [١].
وأمّا السبب الذي دعاه ٧ إلى وضع علم النحو وتأسيسه- على ما ورد في بعض الروايات- أنّ امرأة مات والدها فجاءت وأخبرته ٧ بذلك طالبة منه تقسيم ميراثه، لكنّها أخطأت في اللفظ، فقالت: أبوي مات وترك عليَّ مالًا، (والصحيح أن تقول: أبي مات وترك لي مالًا)، فسمع أمير المؤمنين ٧ فكتب العلم في رقعة وأعطاها إلى أبي الأسود.
وجاء في خبر آخر: أنّه ٧ سمع القارئ يقرأ من سورة البراءة قوله تعالى:
(إنّ اللَّه بريءٌ من المشركين ورسوله) [٢] بكسر اللّام، ومعلوم أنّ هذه القراءة- فضلًا عن مخالفته مع قواعد اللغة العربية حيث لايجوز العطف على المجرور بحرف الجارّ إلّابإعادته مجرّداً عن الجارّ،- مغيّر للمعنى، حيث يفيد مع قراءة الجرّ ببراءة اللَّه سبحانه وتعالى- والعياذ باللَّه- من رسوله ٦، قال الراوي:
«قد سمعت عن أبي رحمه الله حيث قال: إنّه كان قد قرأ قارٍ عند إمام من الأئمّة : بكسر اللّام، فنادى ٧ ويحك قد كفرت باللَّه وبرسوله، فقال: لماذا؟ فقال ٧:
حيث قلت بأنّ اللَّه قد تبرّئ عن رسوله ٦، فقال: فكيف أقرأ؟ فقال: بضمّ اللّام».
هذا، وقد روى عن أبي الأسود الدئلي، قال: «دخلت على عليّ بن أبي طالب ٧ فرأيته مطرقاً متفكِّراً، فقلت: فيمَ تفكّر يا أمير المؤمنين؟ قال: إنّي
[١] شرح نهج البلاغة: ج ١/ ٢٠.
[٢] طيّبات المظفري: ص ٥٢- ٥٠ نقلًا عن «العوالم» و «نفايس الفنون».