المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
بل قد يستفاد ذلك من خلال التقرير المشروط الوارد في الخبر المروي عن حسن الصيقل، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه: أيجزي عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلًا أو أعجلني شيء؟ فقال: لا بأس» [١].
ولايخفى أنّ ظهور هذه الرواية في الوجوب أشدّ من غيرها، من جهة لفظة (الاجزاء)، حيث يدلّ على عدم الإجزاء من خلال مفهوم كلمة (فيه بأس).
بل قد يستفاد الوجوب من مفهوم الخبر الصحيح المروي عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، ويجوز للصحيح في قضاء الصلاة التطوّع بالليل والنهار» [٢].
بيان وجه الاستدلال: يستفاد من الفقرة الاولى تجويز قراءة الحمد وحده للمريض، فيكون مفهومه عدم الجواز في الصحيح، ويستفاد من مفهوم الفقرة الثانية تجويزه في التطوّع لقضاء صلاته ذلك، فلا يجوز الاقتصار بالحمد بقضاء الفريضة، فإذا لم يكن مجزياً في القضاء، يكون عدم الاجزاء في الأداء بطريق أولى؛ لأنّ القضاء تابع للأداء بناءً على قوله: (أقض ما فات كما فات)، فيدلّ الحديث على عدم الجواز، والنتيجة هي وجوب السورة.
بل قد يستشعر وجوب السورة من لفظ (البدأ بالحمد في القراءة) الوارد في الخبر المضمر المروي عن سماعة، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.