المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
المتيقّن من النهي.
منها: الخبر المروي عن عمر بن يزيد، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: أقرأ سورتين في ركعة؟ قال: نعم، قلت: أليس يُقال أعط كلّ سورة حقّها من الركوع والسجود؟ فقال: ذاك في الفريضة، فأمّا النافلة فليس به بأس» [١].
وهو يدلّ على عدم الجواز، مضافاً إلى الظهور الأوّلي لمفهوم قوله: (أعط كلّ سورة حقّها) هو الوحدة، أي أنّ ما لا بأس فيه من القران هي النافلة، وأمّا في الفريضة ففيها بأس.
ومنها: الخبر الموثّق المروي عن زرارة، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة، فقال: إنّ لكلّ سورة حقّاً فاعطها حقّها من الركوع والسجود، قلت: فيقطع السورة؟ فقال: لا بأس» [٢].
حيث يدلّ على لزوم مراعاة الحقّ في كلّ سورةٍ، ومراعاة وحدتها كما هو ظاهر الأمر بالإعطاء.
لا يقال: بأنّه مشتمل على الرخصة بالقطع في السورة، حيث قال: (لا بأس)، مع أنّ وحدة السورة إن كانت واجبة، كان اللازم الأمر بالقطع وجوباً لا ترخيصاً، هذا كما عن صاحب «الجواهر».
لأنّا نقول: إنّ غايته هو الترخيص في القطع عند السهو لا مطلقاً حتّى مع
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥ و ٣.