المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
هذا حسب نقل «الوسائل»، ولأجل ذلك حمل الحديث على استحباب القضاء للقراءة بعد التسليم.
إلّا أنّ المنقول في «الجواهر» و «الحدائق» زيادة قوله: (في الأخيرتين) بعد قوله: (فاته في الأولتين)، ولذلك قال بعد نقل الخبر:
(وهو مع موافقته للمحكي عن أبو حنيفة، وظهوره في قضاء الفاتحة والسورة وغيرهما المخالف للإجماع، كما في «الرياض»، وفي فعل ذلك مستقلّاً عن قراءة الأخيرتين- وهو غير المدّعى، ومعارضته لذلك الإطلاق الدالّ على التخيّير الذي هو أرجح منه بوجوبه منها- الشهرة العظيمة، بل لعلّها إجماع). انتهى محلّ الحاجة [١].
ولقد أشار إلى هذا الاختلاف صاحب «الحدائق»- على المحكي عن مستند العروة- بما خلاصته:
(إنّ بعض المتأخّرين نقلها عارية عن هذا اللفظ- والظاهر أنّ مراده صاحب «الوسائل» كما عرفت- فحملها على القضاء، بعد التسليم والفراغ من الصلاة، لكن المنقول عن كتب الأخبار ما أثبتناه من الاشتمال على هذه الكلمة، وعليه فهي صريحة الدلالة على هذا القول من تعيّن الفاتحة في الركعتين الأخيرتين، وكأنّ مَنْ ذَكَر أنّه لم يجد دليلًا على هذا القول، لم يلتفت إلى هذه الصحيحة)، انتهى.
ثمّ استشكل عليه المحقّق الخوئي بقوله:
(وفيه أوّلًا: إنّه لم يثبت اشتمال الصحيحة على تلك الزيادة، بل قد قيل إنّ النسخ المصحّحة للفقيه كلّها خالية عنها، ولعلّ النسخة المشتملة عليها الموجودة
[١] الجواهر: ج ٩/ ٣٢١.