المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
ثمّ قال صاحب «الوسائل»: (أقول: لولا وجوب السورة، لما جاز لأجله ترك الواجب من القيام وغيره، ووجه التخيير كون كلّ سورة مشتملة على ترك واجب، ذكره بعض المحقّقين).
وقال صاحب «مصباح الفقيه»: (ونوقش فيه بأنّ أمر الإمام ٧ بالصلاة على الراحلة من جهة ثبوت أصل الخوف هناك، المستفاد من قوله: (فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب) لا لرعاية السورة، ضرورة أنّ الإتيان بالسورة في مثل الفرض ليس موجباً لأصل الخوف، بل لزيادته، فالإمام ٧ بيّن له جواز الصلاة على الراحلة في موارد الخوف، وقال: (إذا خفت فصلِّ على الراحلة المكتوبة وغيرها)، فقوله ٧: (وإذا قرأت الحمد والسورة أحبّ إليّ) على عكس المطلوب أدلّ، حيث أنّ ظاهره إرادته وقت ما يصلّي على راحلته.
وربما يستدلّ له بتقريب آخر، وهو: أنّه يظهر من كلام السائل أنّه كان يرى وجوب السورة، وقد قرّره الإمام ٧ على ذلك، فلو لم يكن السورة واجبة، لردعه عن ذلك، ونحوه في الدلالة عليه من هذه الجهة بعض الأخبار الآتية). انتهى كلامه [١].
وقال السيّد الخوئي في «مستند العروة» بعد نقل الرواية:
(تقريب الاستدلال ما حكاه في «الوسائل» عن بعض المحقّقين، من أنّه لولا وجوب السورة، لما جاز لأجله ترك الواجب من القيام وغيره، إذ الواجب لا يزاحمه المستحبّ، فمع دوران الأمر بين ترك القيام وبين ترك السورة- كما هو مفروض الخبر- كان المتعيّن هو الثاني، دون التخيير الذي تضمّنته الصحيحة،
[١] مصباح الفقيه: ٢٨٦.