المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - حكم الإيماء للركوع والسجود
لكلّ منهما، ويجتزي في الفرق بينهما في النيّة.
لوضوح مباينة ماهيّة الإيماء مع ماهيّة الركوع والسجود عرفاً، فلا يصدق على الإيماء أنّه ميسورهما حتّى يجري فيه تلك القاعدة، لأنّها لا تجري إلّافيما إذا كان المأتي به من أنحاء وجودات المأمور به ببعض مراتبه الناقصة التي لم تكن مجزية عند التمكّن به بشرائطه المعتبرة في صحّته، كالركوع والسجود بلا استقرار، أو بلا وضع باقي المساجد على الأرض بما لا ينافي صدق مفهومه عرفاً، لا مثل الإيماء الذي هو مباين بالذات لهما، فلابدّ في إثباته محلّ الركوع والسجود من التمسّك بما عدا هذه القاعدة، من الأدلّة الخاصّة عليه، كما لايخفى على المتأمّل.
لا يُقال: إذا كان تحقيق الركوع والسجود يتمّ من خلال الهوي إلى الأرض، وبما أنّ الهوي للركوع أقلّ من الهوي للسجود، فيقتضي الحال أنّ على العاجز عن الهوي إلى حدّ الركوع والسجود أن يأتي بما هو ميسور فيهما، بأن يؤمي ثمّ يميّز بينهما بالنيّة حتّى ولو لم يزد في هويه.
لأنّا نقول: الالتزام بذلك يقتضي بحسب القواعد صيرورة الهوي جزءاً أو واجباً مستقلّاً إلى حدّ الإمكان، دون الإيماء بالرأس أو بالعين، مع أنّه إذا لاحظنا فتوى الأصحاب نجد أنّهم أفتوا حسب مضمون الأخبار من كفاية الإيماء بالرأس فيمن عجز عن الانحناء، فيفهم أنّ الحكم بالإيماء حكم تعبّدي بمقتضى النصّ لا بمقتضى قاعدة الميسور، كما لايخفى على المتأمّل.
هذا تمام الكلام في حكم الإيماء بالرأس، وضرورة أن يكون في السجود أخفض من الركوع.
البحث عن حكم التغميض: فهل يجب زيادته في السجود على الركوع أم لا؟