المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
الهويّ إلى السجود قبل الوصول إلى حدّه، مع أنّه لا يجب عليه معه قولًا واحداً كما قيل، لكن قد يمكن القول بالافتراق، بأنّه إذا هوى إلى قبل حدّ السجود لا يجب الرجوع لكونه متلبّساً بالعجز حال الهوي، فلا وجه لوجوب الرجوع، هذا بخلاف القيام للهوي إلى السجود، فإنّه قادر على إحضاره، ولكنّه غير تامّ لأنّه إذا كان للقيام دخلٌ في ماهيّة الهوي للسجود فلا فرق فيه بين الموردين.
نعم، قد يحتمل القيام للقنوت الثاني بعد الركوع في الجمعة على إشكال أيضاً، كما في المحكي عن «نهاية الاحكام» من مخالفته الهيئة المطلوبة للشرع مع القدرة عليها، ومن استحباب القنوت فجاز فعله جالساً للعذر، ففي «الجواهر»:
(ولعلّ الأولى ترك قوله للعذر كما أنّ الأوّل أولى).
ولعلّ وجهه هو احتمال السقوط مع الجلوس، لأجل وقوعه بهذه الكيفيّة.
لكنّه لا وجه له، لأنّه لا يكون أولى ممّن يأتي بالصلاة جالساً أو بعضها كذلك، حيث يأتي بالكيفيّة المشروعة في جميع الحالات، فلا مجال لتوهّم السقوط.
وكيف كان، فعلى القول بلزوم القيام للسجود، فالظاهر عدم اعتبار الطمأنينة فيه للأصل، وفاقاً للمحكي عمّن تعرّض له من الأصحاب. نعم، في «الذكرى» احتماله على بُعد، قال: (إذا علّلنا بتحصيل الفصل الظاهر بين الحركتين فيجب الطمأنينة)، هذا.
ولكن قد يمكن أن يُجاب عنه: بما قلنا سابقاً في القيام المتّصل بالركوع، من أنّ هذه الطمأنينة ممّا لابدَّ منها من حيث ذات القيام الفاصل، وليس بأمر زائد حتّى يبحث فيه، مع أنّ البحث في الزائد عمّا ذكر، ومنه يظهر وجه ما في «الجواهر» من قوله قدس سره.