المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
ذلك الأمر بما هو أمر بالزيادة.
هذا إن قلنا بأنّ الأمر بما يبطل لا يجامع مع الأمر بالإتمام، فلازمه سقوط الأمر بالإتمام بناءً على فوريّة السجدة الواجبة، بحيث لا يجوز تأخيرها لما بعد الصلاة، وعدم جواز تبديلها إلى الإيماء، وإلّا أمكن الجمع بين الأمرين بإتيان بدلها وهو الإيماء مع حفظ الأمر بالصلاة واستمرار في أداءها إن لم يكن حكم الإيماء كحكم السجدة.
نعم، قد يشكل بما قيل بأنّ قصد امتثال الأمر غير دخيل في صحّة العمل، بل اللازم فيه هو إمكان إتيان العمل مع قصد القربة وكون العمل محبوباً عند اللَّه، فحينئذٍ لا ينافي كون السجود واجباً فوريّاً وتكون الصلاة صحيحة إلى أن يأتي السجدة، فيحصل بها الزيادة المبطلة بواسطة التعليل الوارد في الأخبار لا الأمر بها.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: بأنّه إذا كان مأموراً بالسجدة، فلازمه النهي عن إدامة الصلاة، لأنّه مستلزم لترك السجدة أو تأخيرها وهو حرام، فما كان محرّماً كيف يمكن أن يكون مقرّباً، إذ المبعّد لا يكون مقرَّباً، فبمجرّد الأمر بالسجدة تصير إدامة الصلاة محرّمة. هذا.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّه مبنيٌ على قبول كون الأمر مقتضياً للنهي عن الضدّ الخاصّ، بعد مسلّمية نهيه عن الضدّ العام، ولكن حيث كان الأوّل غير مقبول فلا تصير إدامة الصلاة محرّمة، وإن كان ترك السجدة حراماً، لكنّه لازم بالأعمّ، لأنّه يمكن له ترك السجدة مع ترك الصلاة معاً.
بل قد يُقال: إمكان إجراء قاعدة الترتّب هنا، بأن يُقال يجب عليه السجدة