المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
هذا كلّه إذا فرضنا وجه البطلان وهو إتيان نفس السجدة أو الأمر بها.
ولكن قد يحتجّ على البطلان بظاهر النهي عن قراءة العزائم؛ كما ورد في الخبر الحسن الذي رواه زرارة بقوله: «لا تقرأ في المكتوبة بشيءٍ من العزائم».
بأن يُقال: النهي عن القراءة يقتضي الفساد؛ إمّا في الصلاة لأجل كون النهي المتعلّق بالعبادة يوجب الفساد، أو لأجل كون النهي متعلّقاً بجزء من الصلاة وهو السورة، فلا تصير هذه السورة المنهيّة جزءاً، فيدور الأمر حينئذٍ مدار أحد المحذورين وهو:
إمّا ترك الجزء الذي يوجب حدوث النقص إن اقتصر في الصلاة على هذه السورة فقط؛ لأنّ السورة المنهيّة عنها لا يمكن أن تكون جزءاً للصلاة.
أو الزيادة المنهيّة عنها فيها، بواسطة التعليل الذي دلّ النص على بطلانها بها، خصوصاً إذا كانت محرّمة كما فيما نحن فيه، وبتحقيق القران بين السورتين إن أتى بسورة أخرى غيرها، فالصلاة مع هذا التقريب والتقرير تكون باطلة على كلّ حال سواءٌ بين الاكتفاء بها بالنقص وعدم الاكتفاء بالزيادة.
نعم، لو لم نقل بحرمة القران فلا وجه للبطلان إلّالأجل الزيادة العمدية، إن لم نستفد الجواز من الأخبار الآمرة بإتيان السجدة، أو لم نقل بأنّ المستفاد ليس إلّا الحرمة تكليفاً لا وضعاً حتّى يوجب البطلان، وما ورد بأنّها زيادة لا يدلّ على كون كلّ زيادة مبطلة، بل هو ممّا لا بطلان فيها، وإن عصى بإتيانها في أثناء الصلاة بواسطة أصل القراءة، لا بواسطة فعل السجدة. فعليه لا ينافي كون الصلاة صحيحة والسجدة واجبة وجوباً فوريّاً.
أمّا إن قلنا بأنّ الزيادة المبطلة بل المحرّمة، هو ما أتى بها بقصد الجزئية لا