المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - في حكم العاجز عن السجود
ومن لا يقدر على السجود يرفع ما يسجد عليه، فإن لم يقدر أومأ.
وقد تقدّم البحث في حكمها في الجملة، كما سيأتي تتمّته إن شاء اللَّه لاحقاً في بابه.
والذي ينبغي أن نبحث عنه في المقام هو أنّه هل يجب عليه الجلوس للسجود إيماءً إذا تعذّر عليه السجود في حال القيام- في غير صورة فقد الساتر وصيرورته عارياً حيث إنّه لايلزم عليه الجلوس لأمن المطّلع على عورته، كما أنّه يومي جالساً للركوع عند فقد الستر لو خاف المطّلع بالقيام- أو لا يجب عليه الجلوس، بل يومي قائماً كفاقد الساتر، أو هل يجب القيام للجالس إذا تعذّر عن الركوع لتحصيل الإيماء للركوع، أو لا يجب عليه ذلك؟
وجوهٌ وأقوال:
قول: بعدم الوجوب، لإطلاق الأدلّة؛ ولأنّ القيام والجلوس لا يعدّان من الواجبات الأصليّة، بل هما من المقدّمات، فإذا كانتا من المقدّمات تسقط بسقوط ذيها وهو الركوع والسجود.
وقول: بالوجوب، لعدم سقوط الميسور بالمعسور، وإن كانا من المقدّمات ولكنّه حيث كانا من الوجوبات الصورية، فلا يبعد بقاء وجوبها بالميسور، فلا يسقط بالمعسور من الركوع والسجود، هذا كما حكاه العلّامة الطباطبائي في منظومته:
وكل إيماء عن السجود من غير قيامٍ ما خلا العاري الآمن
فقائماً يؤمي كما قد ركعا بالعكس ممّا لزم المروعا