المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
يوجب توهّم زيادة الركن وهو الركوع، واحتمال عدم احتساب الركوع القيامي لفقد الطمأنينة، يعارض مع احتمال كفايته مع فقد الطمأنينة لأجل العجز، فتكراره لزوماً متوقّف على قيام دليل يدلّ عليه، فلا يبعد القول بالاكتفاء بالركوع القيامي، كما قال صاحب «الجواهر» قدس سره تبعاً «للذكرى».
الفرع الثاني عشر: ولو ثقل في أثناء الركوع، فإن كان بعد الذكر جلس للاعتدال مستقرّاً، ولو كان قبل الذكر، قيل ففي الركوع أو الاجتزاء بما حصل من الركوع وجهان: مبنيان على أنّ الركوع هل يتحقّق بمجرّد الانحناء المذكور، أم لابدّ في تحقيقه من الذكر والطمأنينة والرفع.
ففي «الجواهر» بعد نقل هذه العبارة، قال: (والأولى أنّه إن أمكن هويّه متقوّساً، بحيث لا يلزم زيادة ركوع هوي وذِكر، وإلّا سقط واكتفى بالجلوس للاعتدال من غير ركوع، واللَّه أعلم) [١].
ونحن نزيد على كلامه، أنّه ليس عليه الإتيان بالذِّكر حال الهوي لفقد الاستقرار والطمأنينة، إلّاأن لا يقدر بذلك لولا ذكره في حال الهوي، أو كان الذكر حال الجلوس فاقداً للاطمئنان أيضاً، أو لو أخّر إلى الجلوس عدّ فاقداً للموالاة، فحينئذٍ عليه أن يأتي بالذكر حال الهوي.
هذا تمام الكلام في الفروع المذكورة في المقام، ولعلّها تزيد على هذه المذكورات، لكن لا يسعنا المجال لذكرها، بل للإشارة المجرّدة إليها لما نشاهد من إعراض الطلّاب عن البحث عنها، فقد ضعف الطالب والمطلوب، وعلى اللَّه المستعان، ومنه نستمدّ التوفيق، ونسأله أن يعجِّل في فرج من نفتخر بوجوده، بل
[١] جواهر الكلام: ج ٩/ ٢٨٠.