المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
والمصلّي في كلّ ثالثة ورابعة بالخيار إن شاء قرأ الحمد وإن شاء سبّح.
ظاهر كلام المصنّف في المقام، أنّ حكم التخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين لمطلق المصلّي، لو لم يأت الاستثناء منه بعد ذلك، أي يشمل إطلاق العبارة كلّ من يصدق عليه المصلّي، إماماً كان أو مأموماً أو منفرداً، وسواء كان قد نسى القراءة في الأولتين أم لا، وسواءً كانت الصلاة جهرية أو إخفاتية، وسواء وافق ما اختاره الإمام مع ما اختاره المأموم من القراءة أو التسبيح أو خالف هذا كلّه بحسب إطلاق المصنّف، مع الغضّ عن كلمات الأصحاب وفتاويهم ومعاقد إجماعاتهم.
ولكن قال صاحب «الجواهر» بعد نقل كلام الماتن:
(إجماعاً محصلًا ومنقولًا، صريحاً وظاهراً مستفيضاً، بل متواتراً ونصوصاً كذلك صريحة أو ظاهرة ولو للجمع بين الأمر بكلّ منهما بالتخيير) [١].
وبذلك صرّح صاحب «مصباح الفقيه» حيث قال:
(ومقتضى إطلاق كلماتهم في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم بل صريحها، عدم الفرق في ذلك بين المنفرد والجامع، إماماً كان أو مأموماً، ولكن صرّح شيخنا المرتضى رحمه الله بأنّ معقد هذه الإجماعات هو المنفرد، وأمّا غيره فسيأتي الخلاف فيه في باب الجماعة)، انتهى محلّ الحاجة [٢].
بل ربما يظهر من كلام صاحب «الحدائق» رحمه الله صحّة دعوى الشيخ الأعظم
[١] الجواهر: ج ٩/ ٣١٩.
[٢] مصباح الفقيه: ٢٨٢.