المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
في «النهاية» وفي «المبسوط»، بل المستفاد من كلامه في هذين الكتابين هو التخيير في الأولتين في المأموم دون الأخيرتين.
أقول: لكن للشيخ كتب اخرى مثل «الخلاف» و «التهذيب» و «الاستبصار» ولعلّ قول الشيخ ناظرٌ إلى هذه الكتب، وقد فحصتُ في هذه الكتب وتتبّعت أقوال الشيخ وقد وجدت أخيراً في كتاب «الخلاف» بأنّه حكم بالتخيير بين القراءة والتسبيح، فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين، وقال في آخر كلامه:
(وإنّما قلنا الأحوط القراءة في هذا الحال لما رواه الحسين بن حمّاد ... إلى آخره) [١].
حيث لم يفصّل في كلامه بين المأموم وغيره، في التخيير ولا في القراءة، في الأخيرتين إذا كان ناسياً لها في الأولتين، كما لم يفصّل بين الجهرية والإخفاتية.
لكن من الواضح أنّ المشار إليه في «الخلاف» غير الذي أسنده «الروض» إليه من استحباب الحمد وحده في الجهر والإخفات في المأموم فقط.
بل قد يظهر من كلامه في «التهذيب» أنّ استحباب الحمد فيها يختصّ بالإمام دون المأموم، حيث قال: (فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في تفضيل القراءة على التسبيح، فإنّما المراد به إذا كان إماماً ... إلى آخر كلامه) [٢].
فإنّ ذلك منه كان بعد قوله بالتخيير فيهما بنحو المطلق بين الإمام والمأموم والمنفرد.
وكيف كان فلم نعثر في كتب الشيخ ما أسنده «الروض» إليه.
[١] الخلاف: ج ١/ ١١٧ طبعة كوشانپور.
[٢] التهذيب: ج ٢ من الصلاة/ ١٠٤.