المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - في عدم إجزاء الترجمة في الصلاة
موضعه، مع أنّه لو قدّم المتأخّر لزم عدم إمكان تداركه بإتيانه في موضعه لحصول البطلان قبله، ولا بتركه في محلّه من حيث النقصان، لعدم تحقّق عنوان الصلاة حتّى يُقال بنقصانها بترك التدارك، مع أنّ الالتزام بالقول بعموميّة الدليل لكلّ شيء- أي مطلق ما يصدق عليه الزيادة من الفعل والذكر إذا أتى به بقصد الجزئية- مشكلٌ، خصوصاً إذا أتى به بقصد القرآنية، خاصّة إذا كان عامداً جاهلًا، وذلك لا لدلالة دليل لا تعاد، بل لأجل عدم التزامهم بذلك، وإلّا لزم القول ببطلان الصلاة حتّى مع حركة اليد المقصود بها الجزئية في الصلاة، والالتزام بجميع ذلك دونه خرط القتاد.
وأمّا مسألة نيّة الخروج عن الصلاة المشروعة، بإتيان ما يوجب إفساد الجزء، فهو مبني على ما حقّقناه في محلّه بأنّ نيّة الخروج ولو بإتيان شيء معها يوجب البطلان مطلقاً، أي حتّى مع العدول عن نيّته وتدارك العمل عمّا فات، مع أنّه أوّل الكلام، فلو سلّمناه فلابدّ من القول بالصحّة لو لم يقصد الخروج عنها في الفرض المتقدِّم.
ولكن قد عرفت أنّ العلّة في الحكم بالبطلان هو قيام النهي الضمني المولوي النفسي- دون الإرشادي- عمّا يأتي به على غير الوجه المأمور به. ثمّ على فرض التسليم بما ذكره الشيخ قدس سره، لا نسلّم توجيهه من إطلاق الأكثر بالبطلان، وأنّ مرادهم بطلان القراءة دون الصلاة، حيث أنّه موجب لبطلان الصلاة لو لم يتدارك، بخلاف ما لو تداركها؛ لأنّه لا يناسب مع إطلاق كلامهم بالإعادة من دون ذكر قيد عدم التدارك، كما ترى في كلام المصنّف، حيث قال: (أعاد) من دون أن يشير بعده إلى أنّها متوقّفة على عدم التدارك، مع أنّه كان لازماً، فالتوجيه غير مقبول.