المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
ومنه يظهر حكم ما لو طرء العجز بعد الدخول في القيام للركوع، فحكم إتيان الذكر حال الهويّ أو لزوم الصبر والبقاء في حالة الانحناء حتّى يجلس مع الطمأنينة هو ما تقدّم من الاختلاف.
ولو تعذّر البقاء على الانحناء، تعيّن هنا سقوط الذِّكر المشروط بالطمأنينة؛ أي يأتي الذكر بلا طمأنينة، واحتمال سقوط أصل الذكر ولو من غير طمأنينة، كما يوهم عبارة الشيخ الأعظم قدس سره ممّا لا وجه له، مع فرض إمكان تحصيل الذكر.
وإن كان حصول العجز بعد تمام الركوع، فإنّ عليه الجلوس مطمئنّاً بدل القيام عن الركوع إن لم يقدر على مسمّى رفع الرأس عن أقلّ مراتب الركوع، وإن لم يبلغ حدّ الانتصاب، وإلّا سجد عنه.
الفرع الثامن: ولو خفّ في الركوع جالساً قبل الطمأنينة، كفاه أن يرتفع منحنياً إلى حدّ الركوع، ولم يجز له الانتصاب، لاستلزامه زيادة الركن المفسد؛ كما في «الروض» و «الذكرى»، بل ركنين كما في «جامع المقاصد»، ولعلّ المقصود من الركنين هو ملاحظة الانتصاب في المرحلتين، إحداهما في حال الجلوس لو أتى به، وثانيهما في حال القيام، فكلّ واحدٍ يكفي في البطلان، وإلّا لو أتى بأحدهما لا يكون المبطل إلّاركناً واحداً. وكيف كان فهو ساكت عن الذكر حال الارتفاع.
ولو خفّ بعد الطمأنينة قبل الذكر فحكمه كسابقه على ما صرّح به بعضهم كما في «الجواهر» خلافاً لما عساه يوهمه ظاهر المحكي عن «التذكرة» و «الذكرى» حيث قالا إذا كان الخفّة بعد الذكر، لا يجب عليه فيه إلّاالقيام للاعتدال، بلا خلاف أجده فيه.