المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
عن القراءة بمقدارها من القرآن أو الذكر)، وإليه مال شيخنا الأعظم قدس سره في «حاشية نجاة العباد» حيث قال: (إجراء أحكام عدم تيسر الفاتحة فيها لا يخلو عن وجه) هذا فضلًا عن كلام صاحب «الجواهر» من التصريح بأنّه قد يظهر ذلك من بعض العبارات، بل عن بعض متأخِّري المتأخّرين التصريح به.
فلا بأس حينئذٍ من التحقيق في المسألة، فنقول:
تارةً: يفرض لمن كان عالماً بالفاتحة وجاهلًا بالسورة.
واخرى: جاهلًا بهما.
أمّا الصورة الاولى: لا يبقى حينئذٍ دليل يدلّ على لزوم البدل بالقراءة أو الذكر؛ لأنّ الدليل المتكفّل لذلك ليس إلّاما يدلّ لمن لا يحسن أو لا يحفظ شيئاً من القرآن، وهنا ليس كذلك، لأنّه عالم بالفاتحة فلا يتبدّل إلى البدل، لعدم وجود دليل يدلّ على لزوم البدل في خصوص السورة، والدليل العام لا ينطبق على هذه الصورة، لأنّه يعلم سورة الفاتحة وهو شيء من القرآن، فلا وجه للرجوع إلى البدل، سواء كان البدل من القراءة أو من الذِّكر.
وأمّا الصورة الثانية: وهي ما لو لم يعلم الفاتحة ولا السورة، فهل يجب عليه الإتيان بالبدل من القراءة أو الذكر أم لا؟ فهو أيضاً على قسمين:
تارةً: يفرض علمه بشيء من القرآن.
واخرى: لا يعلم شيئاً من القرآن.
فعلى الأوّل: أنّ الحكم بوجوب الإتيان بالبدل يتوقّف على إقامة دليل من الإجماع أو النصّ.
فأمّا الأوّل فمفقود، بل في «الجواهر»: (التصريح بعدم وجوب البدل في