المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - حكم المتعذر عن الجلوس
نسبه الصدوق لرسول اللَّه ٦ بصورة البتّ، حيث تعهد رحمه الله في أوّل الكتاب أن لا يروي فيه إلّاما يثق بصدوره، ولذلك يتلقّون الفقهاء مراسيله الكذائية بمنزلة المسانيد.
وما جاء في نصّ المرسلة قوله: «فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى»، الحديث [١].
مضافاً إلى إمكان استفادة ما ورد فيها من الحكم من الروايات المطلقة بتقرير أن يُقال: إذا صار التكليف بعد تعذّر الجلوس هو الاضطجاع بصورة التخيير، فكلّ واحد منهما واجب تخييري، فإذا تعذّر أحد فرديه يتعيّن فرده الآخر، فمقتضاه أيضاً هو تقديم الأيسر على الاستلقاء، هذا.
مضافاً إلى إمكان تأييده بالشهرة خصوصاً بين المتأخّرين، وإن لم يكن الاشتهار هنا بمثابة الشهرة التي يمكن أن يستفاد منها تعيّن الاضطجاع على الأيمن، فبذلك ينجبر الضعف الموجود في مرسلة الصدوق.
لكن الذي يمنعنا عن الفتوى بذلك هو قيام طائفتين من الأخبار:
طائفة: تدلّ على ثبوت التخيير بين الاضطجاع على الأيسر وبين الاستلقاء.
وطائفة اخرى: تدلّ على تعيّن الاستلقاء بعد تعذّر الاضطجاع على الأيمن.
فأمّا الطائفة الاولى؛ مثل رواية عمّار حيث ورد فيها قوله: (فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنّه له جائز ويستقبل بوجهه القبلة).
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٥.