المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
البراءة، وأنّه لا عقوبة عليه حتّى يأتي بما مضى خاصّة وأنّه لم يثبت قيام الإجماع على الوجوب جميعها تفيد عدم الوجوب.
وما أجاب صاحب «الجواهر» من عدم تعرّضهم لذلك في المقام يؤمي إلى عدم تحقّق الإجماع، ومن ثمّ ردّه بعدم كونه في مساق بيان ذلك، فتأمّل.
غير صحيح، لأنّه لو كان الايتمام واجباً فيه كان المقام مقتضياً للبيان قطعاً.
وأمّا مع عدم تمكّن الجماعة فالواجب عليه الأداء بما تيسّر، والقضاء دون الجمع، لقاعدة الميسور، وعدم سقوط الصلاة بحال، وكون الواجب عليه مطلق الصلاة من الكامل والناقص، وإلّا لا فوت حتّى يجب عليه القضاء، كما لا وجه للجمع بعد ثبوت لزوم الناقص، فلا علم إجمالي حتّى يستلزم الجمع، وإن كان الاحتياط بالجمع حسناً جدّاً.
ثمّ يأتي الكلام في أنّ ما تيسّر من الفاتحة، هل يكون مطلقاً، أي سواء كان آية أو بعض الآية، بل وإن بالكلمة الواحدة وبعضها، وسواء كان دخولها في القرآنية بالقصد مثل البسملة والحمد للَّهونحوهما، حيث يمكن أداء كلّ واحدٍ منهما بقصد القرآن، كما يصحّ استعمالها لأجل التبرّك والتيمّن والدّعاء، أو لم يكن كذلك مثل سائر آيات الفاتحة، حيث أنّها تعدّ آيات قرآنية وتتحقّق دون قصد القرآنية ولا تحتاج إلى قصد القرآنية؟
ظاهر المتن هو الإطلاق من جميع الجهات، سواء كان ما تيسّر آية أو بعضها فهي داخلة في عنوان قراءة القرآن مع القصد أم بدونه.
وصرّح المحقّق في «جامع المقاصد» بلزوم كونه قرآناً حتّى في وجوب قراءة البعض، ولا تصحّ القراءة بدون القصد، خلافاً للفاضل والشهيد ٠ حيث