المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
ولا تبيّنه الألسن» [١].
هذا كما في «الجواهر».
وفيه: الاستدلال بذلك لإثبات المطلوب لا يخلو عن تكلّف، لأنّ الآية الشريفة بصدد بيان إعجاز القرآن، حيث أنّ الألسن عاجزة عن بيان الأشياء بمثل ما يبيّنه القرآن، نظير قوله تعالى: (قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ ...) [٢]، فمثل هذه الآيات ليست في مقام إفادة الاجزاء وعدمه في حالتي العجز والتمكّن، كما لا يخفى.
نعم قال صاحب «مصباح الفقيه» مستدركاً عن ذلك بقوله:
(نعم بناءً على الاجتزاء بمطلق الذكر، لدى العجز عن قراءة شيء من القرآن، إمّا مطلقاً أو لدى العجز عن التسبيح والتحميد والتهليل، اتّجه الاجتزاء بترجمة الفاتحة ونظائرها، لا من حيث كونها ترجمة للقرآن، بل من حيث كونها من مصاديق الذكر، وهذا بخلاف سائر الآيات القرآنية التي هي من قبيل القصص والحكايات، فلا تجزي ترجمتها أصلًا، بل لايجوز التلفّظ بها لكونها من الكلام المبطل)، انتهى محلّ الحاجة [٣].
أقول: لايخفى أنّ ما ذكره رحمه الله متّجه بعد القبول بجواز الإتيان بالترجمة بواسطة دلالة الأدلّة، فحينئذٍ يصحّ أن يبحث هل الترجمة تصحّ مطلقاً عن كلّ آية كانت، أو لابدّ من اختصاصها بفاتحة الكتاب، أو ترجمة الآيات التي يكون
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
[٢] سورة الإسراء: الآية ٨٨.
[٣] مصباح الفقيه: ٢٨٢.