المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
قيل، بل في «الذكرى» كما عن «الروض» نسبته إلى الأصحاب المُشعر بالإجماع، لكن قال صاحب «الجواهر» قدس سره: (وإن كان الظاهر عدم إرادة الإجماع من النسبة المزبورة، لإشكاله إيّاه بعد النسبة، بل ربما نوقش في أصلها كما يومي إليه نسبته إلى القيل في المحكيّ عن «دروسه» بخلوّ كتب القدماء ك «المقنعة» و «النهاية» و «المبسوط» و «الخلاف» و «الجمل» و «الوسيلة» و «السرائر» وغيرها عن ذلك في مباحث القيام والركوع والقراءة، بل قد يظهر من «المبسوط» خلافه، إلّاأن يكون ذكروا ذلك في غير مظانّه أو فيها وقد زاغ عنه البصر، أو يكون أراد مشايخه كالفخر والعميد والفاضل وابني سعيد والآبي وغيرهم ممّن شاهدهم أو نقل له ذلك عنهم ...) [١]. كما عليه الشيخ الأنصاري قدس سره أيضاً.
القول الثاني: لزوم عدم الاستمرار، وعليه المحقّق الثاني وصاحب «المدارك» وشيخه المحقّق الأردبيلي وصاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني، كما عليه المتأخّرين.
وقد استدلّ للقول الأوّل بأنّه أقرب إلى الحالة العليا التي هي محلّ القراءة اختياراً، فيجب المحافظة عليها، مضافاً إلى احتمال وجود الإجماع على لزوم إتيان القراءة حال الهوي.
ولكن المستند للقول الثاني امور:
أوّلًا: من فقد الإجماع، لما قد عرفت من الإشكال فيه، وخلوّ كتب القدماء عن ذكر هذا المبحث، فلا مجال لقيام الإجماع.
وثانياً: قد عرفت في المباحث السابقة وجود الإجماع على شرطيّة
[١] جواهر الكلام: ج ٩/ ٢٧٥.