المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
يتكرّر فيكون مرّةً للأصل واخرى للبدلية.
وإن اريد من الواحد- أي الذي نزّل هنا- مرّة واحدة ليس إلّا، فإنّه غير مقبول؛ لأنّه إذا فرضنا قيام الدليل على البدلية، ليس معناه إلّاأنّه قد نزل بصورة البدلية أيضاً، فهذا الإشكال غير وارد.
مع أنّه لا إشكال فيه بأصله، لكونه يتعدّد اعتباريّاً، حيث يأتى به باعتبار صورته الأصلية تارةً، وباعتبار آخر بعنوان البدلية كما أشار إليه سيّدنا الخوئي رحمه الله في «مستند العروة».
وأمّا عن الثالث: وهو تيسّر المغايرة المطلوبة، فهو اعتبار حسن، لكنّه ليس إلّا مجرّد اعتبار، ولا يمكن أن يكون دليلًا على الحكم.
وأمّا عن الرابع: مضافاً إلى أنّه ليس بصدد بيان الحكم في الصلاة، بل مورده نفس قراءة القرآن، وعلى فرض تسليم شموله للصلاة بالإطلاق، فإنّه يكون أيضاً مطلقاً من حيث كون القراءة بنفس ما تيسّر من الفاتحة أو بغيره، فالقول باختصاصه بالثاني فقط دون التكرار لا يخلو عن شيء.
نعم، برغم أنّ ظهور الأمر بالقراءة ينصرف إلى عدم التكرار بحسب الغالب في الخارج الموجب للانصراف إليه، لكن هذا لا يوجب عدم صدق عنوان القراءة بما تيسّر على التكرير، كما لا يخفى.
وأمّا عن الخامس: فلأنّ ظهور قوله: (إن كان معك قرآن فاقرأ به) متوجّه إلى من كان عاجزاً عن حفظ سورة الفاتحة عن ظهر قلبه وقراءته في الصلاة، حيث أمره الإمام بالقراءة في المصحف، فالخبر غير ناظر إلى جهة البدليّة، حتّى يستفاد منه لزوم كونه من غير التكرار كما توهّم، فلا علاقة للحديث بما نبحث