المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
الصلاة في آخر الوقت مع التيمّم، حيث قد انتقل وظيفته- ولو بسوء اختياره- إلى الطهارة الترابية، والحكم بوجوب القضاء يحتاج إلى دليل، فعدم سقوط الأمر الأوّلي بتلك الصلاة مشكل، وكذلك مثله في تأخير الصلاة إلى أن يعجز عن القراءة إلّافي حال الجلوس، فهي مجزية وليس عليه الإعادة.
واخرى: ما لا يكون مثل ذلك، لحدوث العجز في فترة قصيرة من الزمان كما لو عجز في الأثناء، ولكن يعلم أنّه سوف ينتقل من حال القيام إلى القعود، وسوف يعجز عن القراءة الاختياريّة المشروطة في الصلاة حال القيام وما يلحق به كالهويّ، ففي مثل ذلك ربما يُقال إنّ وجوب القراءة في تلك الحالة له دخلٌ في صحّة العمل؛ لأنّ القراءة إمّا مأخوذة بنحو الجزئية أو الشرطيّة أو مأخوذة بنحو الواجب المستقلّ في واجب آخر، فلو علم أنّها مشروطة على النحو الأوّل والثاني، أو شكّ فيه بأن لا يعلم كونه كذلك أو بصورة الاستقلال، لابدّ من الإعادة لكونه إخلالًا بالجزء أو الشرط، أو يحتمل، فلا مجال للحكم بالبراءة.
نعم، لو علم كونه على الوجه الثالث فلا تجب الإعادة، بل غايته تحقّق العصيان، فإثبات كونه كذلك لا يخلو عن إشكال، فالأحوط وجوباً الإعادة حذراً عمّا عرفت بيانه، واللَّه العالم.
الفرع السابع: فيما لو زال عجزه بعد القراءة أو خفّ، وتمكّن من القيام للركوع، وجب عليه ذلك، لما تقدّم من وجوب الإتيان بما هو قادر عليه من الأفعال، ومنها القيام قبل الركوع الذي قد عرفت كونه ركناً فضلًا عن كونه واجباً للركوع، وهو أمرٌ لا إشكال فيه ولا كلام.
والذي يقتضي المقام أن نبحث عنه هو أنّه هل يجب الطمأنينة في القيام