المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
فعن الشيخ الأعظم قدس سره: (الظاهر نعم، بناءً على ما تقتضيه القاعدة من وجوب المبادرة إلى الصلاة في زمان يعلم بعدم التمكّن بعده من إحراز واجباتها الاختيارية، وفي حكم الصلاة أبعاضها، فيجب المبادرة إليها مع العلم المذكور، ويحتمل العدم بناءً على تحكيم أدلّة التوسعة)، انتهى كلامه [١].
ونحن نزيد في هذا الاحتمال، بأنّه في كلّ الأحوال يقع جزءاً من القراءة في حال الجلوس، لقصر زمان الهوي حيث لا يستوعب القراءة بأكملها، فلا محالة يقع بعضها في الجلوس.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: وإن كانت القراءة تقع بعضها في حال القعود على كلّ حال، ولكن مع ذلك تجب المبادرة لوقوع أكثرها في القيام والهوي الملحق به، فضلًا عمّا يعلم وقوع تمام القراءة فيهما، لأجل أنّ طروّ العجز في تلك الحالة أولى بالوجوب ممّا سبق منه.
وكيف كان، فإنّ قاعدة الاحتياط تقتضي الوجوب، ولا مجال لجريان دليل التوسعة كدليل (رفع ما لا يعلمون) ونحوه، لكونه ممّا قام عليه الدليل، كما لايخفى.
الفرع السادس: بناءً على القول بوجوب القراءة ووجوب المبادرة إليها، فلو تخلّف وعصى فهل تبطل الصلاة للإخلال عمداً بما يجب فيها أم لا، أو لا يلزم من ذلك الإخلال بالجزء، فيأتي ببدله في حال القصور، غاية الأمر عصيانه بتركه الصلاة مع القراءة قائماً إلى أن وجب عليه الصلاة مع القراءة قاعداً؟
[١] كتاب الصلاة: ٧٩ الطبعة الحجريّة.