المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
الكلمة الذي أشار إليه صاحب «الجواهر» قدس سره أوّلًا، حيث قال بعده: (على ما كان متلبّساً فيه من القراءة ونحوها)، الدالّ على أنّ هذا المعنى هو الأظهر من تلك الكلمة. مع ما فيه من الإشكال والبُعد، لقصوره عن إفادة هذا الحكم فيما إذا طرء العجز قبل التلبّس بالقراءة والذِّكر، حيث لا قراءة حينئذٍ حتّى يكون ملزماً بالاستمرار في قراءتها، مضافاً إلى عدم استقامته في صورة العكس- أي الانتقال من النزول إلى الصعود عند الخفّة في الأثناء- حيث أنّ ما ذكروه من الوجه في لزوم الاستمرار لأنّه أقرب إلى القيام وغيره، لا يجري في صورة العكس، فلا معنى للحكم باستمراره، وإن كان هذا الثاني مندفعاً أيضاً، لأنّ كلمة (الاستمرار) جاء بعد الانتقال في حال النزول دون الصعود.
فيمكن الجواب عنه: بأنّ الاستمرار يختصّ بالحالة الاولى.
اللّهمَّ إلّاأن يدّعى عدم وجود القول بالفصل بين الأصحاب، فيؤيّد كون المراد من الاستمرار هو المعنى الثاني في «الجواهر» لا الأوّل وأنّ المراد منه القراءة ونحوها.
الفرع الثالث: وهو أنّه هل يجب أن يستمرّ المصلّي بالقراءة والذِّكر حال الانتقال عن الهويّ من القيام إلى الجلوس ومن الجلوس إلى الاضطجاع في النزول، أو حال الانتقال من الاضطجاع إلى الجلوس ومنه إلى القيام في حال النهوض في الصعود، أم يجب السكوت حال الاشتغال، فإذا استقرّ في حال الجلوس أو الاضطجاع أو العكس عليه القراءة والذِّكر؟
فيه وجهان، بل قولان.
القول الأوّل: لزم الاستمرار فيهما وعليه أكثر أصحابنا، بل المشهور كما