المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
مفادها خصوص الذكر، كما يمكن البحث عن تعميم هذا الحكم لأصل البدل في سائر الآيات غير الفاتحة، وأنّه هل تصحّ ترجمة مطلق الآيات، أم لابدّ أن تكون ممّا تفيد الحمد والذكر دون ما تدلّ على الحكايات والقصص؟
ولا يبعد الالتزام بذلك، أي بلزوم رعاية التسانخ من جهة المناسبة بين الموضوع والحكم، فحينئذٍ يكون الأمر في الترجمة كذلك بطريق أولى.
بل يمكن أن يُقال بأنّ ترجمة فاتحة الكتاب تكون مقدّمة على ترجمة الذكر، لأنّه كما كانت الفاتحة مقدّمة على غيرها عند التمكّن منها، كذلك تكون ترجمتها مقدّمة على ترجمة ترجمة الأكثر الذي هو بدل أيضاً، كما لايخفى.
فما قيل: بأنّه لو عجز عن الذكر قدّم ترجمته على ترجمة الفاتحة؛ لأنّ الذكر لا يخرج عن كونه ذكراً بالترجمة، بخلاف القرآن، ولعموم خبر ابن سنان من قوله ٧: «أجزأه أن يكبِّر ويسبِّح ويُصلّي» [١]. كما في «كشف اللثام».
ليس على ما ينبغي؛ أوّلًا: لأنّ البدل تابع للمبدل في ذلك، فإذا كان الأصل مقدّماً على البدل في صورة الإمكان، فترجمة المبدل أيضاً مقدّم على ترجمة البدل، لأنّه المطلوب أوّلًا وبالذات، فمع إمكان تحصيله ولو بالترجمة بعد العجز عن البدل كان أولى من بدل البدل، لأنّ ترجمة الأصل تفيد معنى الأصل، بخلاف ترجمة البدل.
وثانياً: إنّه لا فرق في عدم صدق ذلك العنوان على الترجمة بين القرآن والذِّكر، أو بين صدقه عليه، فإن كان عرفاً صادقاً في الأوّل، فكذا يكون في الثاني
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.