لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦١ - اجتماع الأمر والنهي
حينئذٍ مأموراً بها، فلا يمكن الحكم بصحّة الصلاة بما أنّها مأمورٌ بها كما لا يخفى.
كما لا يمكن تصحيح العبارة من طريق الترتّب، بأن يكون أمر الصلاة متحقّقاً على عصيان النهي للغصب، كما أنّ الترتّب جارٍ في المتزاحمين من جهة تقييد إطلاق كلّ منهما بعدم الإتيان بمتعلّق الآخر دون الزائد عليه.
وجه عدم جريانه: هو أنّ عصيان النهي في مورد الاجتماع لا يخلو من أن يتحقّق بإتيان فعلٍ مضادٍّ للمأمور به في الخارج، وهو الصلاة مثلًا، كأن يشتغل بالأكل أو الشرب أو النوم أو ما شاكل ذلك، وأن يكون بنفس الإتيان بالصلاة ولا ثالث لهما.
ومن الواضح أنّه على كلا التقديرين، لا يمكن أن يكون الأمر بالصلاة مشروطاً به:
إمّا على التقدير الأوّل: فلأنّه يلزم أن يكون الأمر بأحد الضدّين مشروطاً بوجود الضدّ الآخر، وهذا غير معقول، ضرورة أنّ مردّ هذا إلى طلب الجمع بين الضدّين في الخارج، لفرض أنّه أمرٌ بإيجاد ضدّ على فرض وجود ضدّ آخر، وهو محال، لأنّه تكليف بالمحال.
وأمّا على التقدير الثاني: فلأنّه يلزم أن يكون الأمر بالشيء مشروطاً بوجوده في الخارج، وهو محال لأنّه طلب الحاصل.
كما لا يمكن تصحيح العبادة في هذا المورد بالملاك، وذلك لأنّ ملاك الأمر إنّما يصلح للتقرّب به فيما إذا لم يكن مزاحماً بالقبح الفاعلي، وإلّا فلا يكون صالحاً للتقرّب به، فإنّ صحّة العبادة كما هي مشروطة بالحسن الفعلي- بمعنى أن يكون الفعل في نفسه محبوباً وحسناً ليكون صالحاً للتقرّب به إلى المولى- كذلك