لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - المقدمات المطلقة والموصولة
على نفسه إنّما يلزم لو قلنا بكون الترتّب بما له من الوجود في المتأخّر، مأخوذاً جزءاً للتقييد، فيستلزم للمحال.
وأمّا إن قلنا على نحو الشرط المتأخّر الذي كان هو موجود بالفعل، لو كان في الواقع حاله كذلك، فلا يوجب ذلك؛ لأنّ المقدّمة حينئذٍ كانت حاصلة هاهنا إذا كان الترتّب موجوداً، فوجوب هذا القيد لحصول المقدّمة الموصلة والخاصّة، لا يوجب تقدّم الشيء على نفسه كما لا يخفى.
مضافاً إلى ما عرفت من أنّه لو سلّمنا الإشكال، كان في التقييد على نحو القيديّة والشرطيّة، لا على نحو القضيّة الحينيّة.
فظهر من جميع ما ذكرنا صحّة هذا القول أي بأنّ الموصلة كانت واجبة، وعدم توجّه إشكال لا يمكن الذبّ عنه.
وعليه، ثبت من خلال ما ذكرناه:
١- أنّ المقدّمة الموصلة واجبة لا ذات المقدّمة، كما يقول به صاحب «الكفاية» رحمه الله.
٢- كما لا تكون المقدّمة بقصد التوصّل واجبة، كما نسب ذلك إلى الشيخ الأعظم قدس سره.
٣- وظهر فرقه مع كلام صاحب «المعالم» حيث أنّه يقول بأنّ المقدّمة لمن يريد الفعل واجبة، فيكون في مرحلة الوجوب والواجب، حيث يرجع القيد من الإرادة وقصد التوصّل إلى الأوّل في الأوّل وإلى الثاني في الثاني، فالواجب- وهو المقدّمة- يكون مقيّداً بقصد التوصّل، وإن كانت عبارته غير واضحة لاضطراب كلام الشيخ قدس سره في تقريراته حيث يظهر من بعض كلامه: