لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤ - اجتماع الأمر والنهي
إمّا من ناحية وجود قرينة دالّة على المحدوديّة من أوّل الأمر وكانت متّصلة بالكلام، فله وجه لكنّه خلاف المفروض.
وإمّا من ناحية أنّ الحكم بالتقييد هو مقتضى الجمع عند العقلاء في الخارج كما في المطلق والمقيّد، فله وجه لكنّه خلاف المفروض، لعدم كون النسبة بين الصلاة والغصب نسبة العموم والخصوص المطلق، مع أنّك قد عرفت إمكان إسراء البحث فيه أيضاً.
وإمّا بملاك تقديم أحدهما على الآخر على فرض التزاحم، وهو الذي ذهب إليه من اعتقد الامتناع للإطلاق في كلّ من الدليلين بمورد تصادقهما.
وإمّا بملاك حفظ إطلاق كلّ منهما لمورد الإجماع، من دون لزوم استحالة أصلًا. وهو مذهب من اعتقد الجواز في حفظ الإطلاقين وترتيب أثر كلّ منهما في مورده.
وعليه فمجرّد دعوى عدم الإطلاق للصلاة في تلك الموارد عند العرف يعدّ دعوى بلا دليل، وبيان بلا إقامة برهان.
وأيضاً: الاستدراك الواقع في كلام صاحب «الكفاية» بعد ذلك بقوله: (وإلّا فلا يكون معنى محصّلًا للامتناع العرفي، غاية الأمر دعوى دلالة اللّفظ على عدم الوقوع بعد اختيار جواز الاجتماع، فتدبّر جيّداً) [١].
ممّا لا يخلو عن وهن، لوضوح أنّ ذلك يكون خلاف مقتضى إطلاق مادّة الأمر والنهي، لأنّ إطلاقهما من هذه الناحية آبيان عن الحكم بعدم الوقوع.
[١] الكفاية: ١٥٢.