لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
البحث عن اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه وعدمه
هل الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه أم لا؟
وربما يتوهّم: عدم لزوم ذكره منفرداً، عند من ذهب إلى وجوب مقدّمة الواجب لأنّه يستلزم حرمة ضدّه قطعاً.
لكنّه مندفع أوّلًا: بأنّ ذلك منوط على إثبات كون ترك الضدّ مقدّمة للضدّ الواجب، وإلّا فلا وجه للقول بحرمة ضدّه.
وثانياً: أنّ البحث في المقام ليس منحصراً في الضدّ العام فقط، بل يجري البحث في الضدّ بقول مطلق من العام والخاصّ، فذاك البحث لا يكون مغنيّاً عن تمام خصوصيّة البحث هاهنا.
إذا عرفت ذلك فنقول: قبل الخوض في أصل المطلب وإثبات ما هو المختار، لابدّ من تقديم امور:
الأمر الأوّل: في أنّ هذه المسألة هل تعدّ من المسائل العقليّة أو النقليّة؟
فقد قيل بالثاني؛ لأنّه:
أوّلًا: قد ذكر البحث في مباحث الألفاظ، الظاهر كونه من المباحث اللغويّة والنقليّة.
وثانياً: أنّه قد استدلّ المتقدّمون في كتبهم لإثبات حرمة الضدّ بالدلالات الثلاثة من المطابقة والتضمّن والالتزام، والنافين منهم بانتفائها، كما لا يخفى على مَن راجع كتبهم.
أقول: ولكن يمكن المناقشة في كليهما بما قد اجيب عنهما: