لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٥ - في الواجب الموقت وغير الموقت
الدليل على التوقيت له إطلاقاً من جهة جعله قرينة على التصرّف في إطلاق دليل الواجب وجعله مقدّماً عليه، وبين غيرها حيث لم يجعل ظهور دليل التوقيت في الاختصاص بالوقت مقدّماً على إطلاق دليل الواجب الذي يدلّ على وجوبه في خارج الوقت، مع أنّ ظهور المقيّد كان عند العرف أظهر مطلقاً، ويعدّ مقدّماً على ظهور الإطلاق في المطلق كما لا يخفى.
وبالجملة: فما تعرّض له رحمه الله خارج عن ما وقع فيه البحث بين الأعلام في باب وجوب تبعيّة القضاء للأداء وعدمه.
نعم، والذي ينبغي أن ينبّه عليه، هو أنّ مورد النزاع والبحث في باب التبعيّة إنّما هو فيما إذا لم يكن لدليل الواجب إطلاق أو عموم يقتضي إيجابه في خارج الوقت، وإلّا لكان الدليل على إثبات وجوبه نفس ما يدلّ على وجوب أصل الواجب، لو لم يقتض التقيّد كون المصلحة مختصّة بالوقت، فيكون الواجب حينئذٍ على نحو تعدّد المطلوب قطعاً، وعلّة عدم إطلاقه:
إمّا لأنّه من أوّل الأمر مقيّد بخصوص الوقت، حيث قد عرفت أنّ الأمر لا يدعو صاحبه إلّاإلى متعلّقه.
وإمّا من جهة أنّه قد فهم من دليل خارجي أنّ الوجوب ثابت لخصوص الوقت.
فلابدّ حينئذٍ لو عُرض الشكّ في ذلك مع هذا الوصف، من الرجوع إلى دليل آخر، بلا فرق بين كونه أصلًا عمليّاً من الاستصحاب أو البراءة.
الكلام في مقتضى الاصول بالنسبة إلى وجوب القضاء
اعلم أنّ الرجوع إلى الاصول العمليّة إنّما يكون فيما إذا فقدنا الدليل