لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠ - البحث عن الترتب
قابلًا أيضاً؛ لأنّ استحالة أحدهما في خطاب يوجب استحالة الآخر، وهذا هو معنى تقابل العدم والملكة.
فعلى هذا، بما أنّ ما نحن فيه يستحيل تقييد إطلاق الواجب الموسّع بخصوص الفرد المزاحم لاستلزامه طلب الضدّين، فإطلاقه من تلك الناحية أيضاً مستحيل، فيرتّب على ذلك وقوع المزاحمة بين إطلاق الواجب الموسّع، وخطاب الواجب المضيّق، فلا يمكن الجمع بينهما، إذ على تقدير فعليّة خطاب المضيّق، يستحيل إطلاق الواجب الموسّع بالإضافة إلى الفرد المزاحم، إذن لابدّ:
إمّا من رفع اليد عن إطلاق الموسّع والتحفّظ على فعليّة خطاب المضيّق.
وإمّا رفع اليد عن خطاب المضيّق والتحفّظ على إطلاق الموسّع.
فلا طريق لإثباتهما على هذا المعنى، إلّاعلى ما يُقال في الترتّب، أو كفاية الملاك في الصحّة من دون أمرٍ، فيكون هذا كالقسم الثالث داخلًا في النزاع.
غاية الأمر، كان التزاحم هنا بين إطلاق الموسّع مع خطاب الآخر، بخلاف المضيّقين حيث كان التزاحم حاصلًا في الخطابين.
وأمّا على المبنى الذي اختاره المحقّق الخوئي، من اعتبار تقابل الإطلاق والتقييد من قبيل تقابل التضادّ لا العدم والملكة، فلازم ذلك أنّه لو فرض أنّ إطلاق دليل بالنسبة إلى قيد في الحكم أو الموضوع كان مستحيلًا، لا يوجب عدم إمكانه في الإطلاق والتقييد لشيء آخر، بل كان الإطلاق والتقييد بالنسبة إليه ضروريّاً، واستدلّ على ذلك بقوله:
(لأنّه يستلزم أن تكون الصورة الثانية خارجة عن باب التزاحم. والوجه في ذلك ما ذكرناه غير مرّة من أنّ معنى الإطلاق هو رفض القيود، وعدم دخل