لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
كالخمر حرام والصلاة واجبة، وليس حكم قضاء الأمر بالشيء لحرمة الضدّ حكماً من الأحكام الشرعيّة الفرعيّة، وهو واضح.
كما أنّ عدم كونها من المبادئ التصديقيّة أيضاً واضح، لأنّه منوط بدوران البحث فيه عن موضوع علم الاصول وهو البحث عن الأدلّة الأربعة، مع أنّك قد عرفت بأنّه ربما لا يكون للدلالة فيه أثر؛ لاحتمال كون البحث فيه ثبوتيّاً لا إثباتيّاً.
كما أنّ توهّم كونها من المبادئ الاحكاميّة- كما ادّعاه صاحب «نهاية الاصول»، واحتمله المشكيني رحمهما الله- ليس على ما هو عليه؛ لأنّه اعتبار منها مرتبط باعتبار البحث عن لوازم الأحكام وملازماتها، والبحث عن اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه وإن احتمل كونه من البحث عن لوازم وجوب الشيء، الذي يعدّ حكميّاً، إلّاأنّه قد يدّعى- كما عن بعض- كون الأمر بالشيء هو عين النهي عن ضدّه، فعليه لا يمكن عدّها حينئذٍ من اللّوازم والملازمة.
أقول: فثبت من جميع ما ذكرنا أنّ الحقّ هو الاحتمال الأخير، وهو كونها من المسائل الاصوليّة؛ لأنّ نتيجتها تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة، إذ من الواضح أنّه إذا قلنا بالاقتضاء، فلازمه حينئذٍ هو الحكم بفساد الصلاة إذا كانت ضدّاً لوجوب الإزالة وأمثال ذلك، وعليه فالوجه الأخير هو الأقوى، كما عليه الأكثر.
الأمر الثالث: كلّ شيء إذا لوحظ مع شيء آخر من الاعراض:
إمّا أن يكون كلّ منهما من نوع واحد، فيُقال لهما المتماثلان كالسوادين.
أو لا يكونان من نوع واحد، بل كلٌّ من نوع على حدة، فحينئذٍ أيضاً: