لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - المقدمات المطلقة والموصولة
البحث عن المقدّمات المطلقة والموصولة
الأمر الخامس: في المقدّمة المطلقة والموصلة
أقول: وقد وقع الخلاف بين الأعلام- بناءً على ثبوت الملازمة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوب مقدّماته- في أنّ وجوبها هل هو تابع لوجوب ذيها في الإطلاق والاشتراط، أم لا؟
والذي يظهر من عبارة صاحب «المعالم» في بحث الضدّ، أنّ المقدّمة وجوبها يكون في ظرف كون المكلّف مريداً للإتيان بذيها.
وأيضاً: فحجّة القول بوجوب المقدّمة على تقدير تسليمها إنّما تنهض دليلًا على الوجوب، في حال كون المكلّف مريداً للفعل المتوقّف عليها كما لا يخفى على من أعطاها حقّ النظر، انتهى كلامه.
وفيه: وفساد كلامه من أوضح الواضحات؛ لأنّه:
١- إن أراد من ذلك أنّ وجوب ذي المقدّمة أيضاً مشروط بإرادة المكلّف، فهو فاسد قطعاً؛ لأنّه:
أوّلًا: يكون الغرض من التكليف هو إيجاد الداعي والإرادة له، لا أن يكون التكليف مشروطاً بها.
وبعبارة اخرى: إنّ تحصيل الإرادة تتحقّق من خلال التكليف، فكيف يمكن أن تكون الإرادة علّةً لوجود التكليف.
وثانياً: أنّه يلزم أن يكون لنا تكليفاً مطلقاً؛ لأنّه حينئذٍ يكون منوطاً باختيار نفس المكلّف، فمتى شاء الإتيان وأراد، وجب، ومتى لم يشأ لم يكن واجباً. فلا