لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
الشرعي إلى العقلي).
وبالجملة: فما استشكله صاحب «نهاية الدراية» على «الكفاية» بقوله:
(وليعلم أنّ وجه رجوع الشرط إلى العقلي ما ذكرناه، لا ما سبق منه قدس سره في أوائل المبحث من استحالة وجود المشروط من دون شرطه عقلًا، بعد أخذه شرطاً شرعيّاً، لأنّ العقليّة بهذا المعنى مؤكّدة للشرعيّة وفي طولها، لا أنّها يقابلها وفي عرضها، فلا ينافي الاستدلال المبنيّ على كون أصل التوقّف والتقيّد شرعيّاً، كما لا يخفى) [١].
ليس في محلّه، لأنّ الشرط الشرعي المقابل للعقلي وفي عرضها، إنّما يكون في الشرائط التي تكون بحسب حكم العقل شرطاً لشيء دون الشرع لا عكسه؛ لوضوح أنّ ما يكون شرطاً لشيء، وإن لم يسمّ بذلك أنّه شرط عقلي، إلّاأنّه لا ينافي أن يحكم العقل بلزوم إتيانه بلحاظ وجوب الإتيان بالواجب، ففي ذلك يصحّ أن يُقال إنّه شرط عقلًا في حال لحاظ الشارع شرطاً له، فلا يكون هذا شرطاً عقليّاً مطلقاً، أي لا يكون الشرط العقلي المصطلح في الألسن هو هذا القسم، إلّا أنّه يصحّ أن يُقال إنّ الحكم بوجوب الإتيان بهذا الشرط يكون بالعقل، وهذا المقدار من الإطلاق يكفي في صحّة إثبات المقصود من عدم لزوم الحكم بثبوت الملازمة بين وجوب المشروط ووجوب شرطه شرعاً.
ثمّ أورد عليه صاحب «الكفاية» ثانياً: (بأنّ الأمر الغيري لا يتعلّق إلّابما هو مقدّمة للواجب، ولو كانت مقدّميّة متوقّفة على تعلّق الأمر الغيري بها لدار، والشرطيّة وإن كانت منتزعة عن التكليف، إلّاأنّه عن التكليف النفسي المتعلّق بما
[١] نهاية الدراية: ج ١/ ٣٧٩.