لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٢ - في القيود الواردة في الخطابات الشرعية
فعلى هذا، فإنّ ملاك الحجّية في الدليل هو الظهور:
١- فإن لم يكن لذلك معارض، فلا إشكال في وجوب اتباع الدليل لظهوره.
٢- وأمّا إن كان له معارض، فلا محيص بالرجوع إلى الأخذ بما هو أقوى ظهوراً عندهم، من جهة ما عرفت في ملاك الحجّية، فيقدّم هو على الآخر، وهذا أمرٌ ثابت في باب التعارض بين الظهورين.
إذا عرفت هذه المقدّمة، فنقول:
إنّ العموم الواقع بين الطرفين المتعارضين:
١- قد يكون أحدهما شموليّاً والآخر بدليّاً.
٢- كما أنّه قد يكون العموم في أحدهما بالوضع والآخر بالإطلاق ومقدّمات الحكمة.
٣- وقد يكون كلاهما بالوضع، وقد يكون كلاهما بالإطلاق وبمقدّمات الحكمة.
وكيف كان، فقد عرفت أنّ ملاك التقدّم في المتعارضين هو أقوائيّة ظهور أحدهما على الآخر، بأيّ طريق ثبت هذا الظهور، سواءً كان بالوضع أو بالشمول أو بأمرٍ آخر، فلو لم يحرز هذه الأقوائيّة، يوجب التعارض بينهما، والإجمال إن كان القيد متّصلًا، فالمرجع حينئذٍ الاصول العمليّة، أو يسقط عن الاعتبار من دون إجمال؛ إن كان الدليل الوارد المتكفّل للقيد منفصلًا، فيرجع حينئذٍ أيضاً إلى مقتضى الدليل الفقاهتي، وهو الأصل العملي أيضاً.
هذا كلّه إذا قام التعارض بين الدليلين واقعاً بين عمومهما أو إطلاقهما بالذات؛ مثل ما لو قال المولى: (أكرم العلماء) أو (أكرم عالماً)، ثمّ قال: (ولا تكرم