لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٦ - اجتماع الأمر والنهي
يكون إلّامن نفس الدليل، وهو إمّا أن يكون بمقتضى نفس هذا الدليل الذي فرض كونه أضعف دلالة، ومن الواضح أنّ الدلالة إذا كان ضعيفاً فكيف يمكن الحكم بتقديمه بواسطة ملاكه، لأنّه مكشوف بالدلالة، فإذا كانت هي ضعيفة من أساسها، كان مؤثّراً في ضعف تحقّق الاطمئنان بالنسبة إلى ملاكه أيضاً.
وأمّا أن يكون الطريق إليه من دليل خارج غير نفس الدليلين المتعارضين، فحينئذٍ يخرج عن فرض كون الترجيح بواسطة هذين الدليلين، فلا يكون وجه تقديمه على الآخر- بناءاً على هذا- بواسطة اقوائيّة ملاكه، بل من جهة وجود دليل آخر خارجي دالّ على تقديمه، ولو من جهة ملاكه، فيصير هذا مرجّحاً دلاليّاً من المرجّحات الخارجيّة.
مضافاً إلى أنّ بيان اقوائيّة الملاك من وظائف المولى دون العبيد، كما لا يخفى على المتأمّل، فذكر هذه الامور هنا لا يخلو عن تأمّل.
وأخيراً: وممّا ذكرنا ظهر عدم احتياجنا إلى أمر آخر الذي عقده صاحب «الكفاية» وعدّه أمراً تاسعاً في كلامه، (من بيان ما يستكشف منه الإطلاق، لوجود الملاك في مورد التصادق والاجتماع، وأنّه إمّا بدليل خارجي من الإجماع وغيره، أو بنفس إطلاق الدليلين، حيث فصّل في الثاني منهما، باعتبار أنّ الإطلاق في الدليل يكفل بيان الحكم الاقتضائي، فيصحّ جعله من باب الاجتماع في مورد التصادق.
وأمّا لو كان في صدد بيان الحكم الفعلي، فيستكشف عن ثبوت المقتضى في كلا الحكمين على القول بالجواز، إلّاإذا علم من خارج بكذب أحدهما فيكون كالمتعارضين.