لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - في الواجب النفسي والغيري
بأنّ الوضوء إمّا أن يكون واجباً غيريّاً للصلاة، لو كانت الصلاة واجبة، أو واجباً نفسيّاً لنفسه، فإذا جرى أصل البراءة في الصلاة، وحكمنا بعدم وجوبها، فينعدم العلم الإجمالي للوضوء حينئذٍ أيضاً؛ لأنّه لو كان حينئذٍ واجباً كان نفسيّاً، وهو أيضاً مشكوك بدوي، فيجري فيه أصل البراءة. فمردّ هذا القول إلى انكشاف عدم وجود علم إجمالي بوجوب الوضوء، بل العلم المفروض كان علماً بدويّاً، ولا يلزم من إجراء هذين الأصلين البراءتين مخالفة قطعيّة لوجوب الوضوء، فيكون الحقّ حينئذٍ مع ما عبّر عنه المحقّق النائيني بالقيل، من عدم وجوب الوضوء حينئذٍ، لا وجوب الوضوء كما قاله المحقّق المذكور، تشبيهاً للمقام بالأقلّ والأكثر الارتباطيّين. مع أنّ التفاوت بين هذين الموردين واضح؛ لأنّ العلم الإجمالي هناك مسلّم، للقطع بوجوب الصلاة في تسعة أجزاء، والشكّ إنّما كان في عاشرها، بخلاف ما نحن حيث عرفت أنّ ظاهره هو العلم الإجمالي، مع أنّه إذا دقّقنا نجد أنّ وجوب الوضوء لم يكن ثابتاً، مع الشكّ في وجوب الصلاة وقابليّتها لجريان البراءة فيها، إذ لا معارض له كما لا يخفى.
أقول: ولعلّ هذا هو مراد صاحب «الكفاية» من اعتبار الشكّ في وجوب الوضوء بدويّاً، أو يكون المراد أنّ وجوب الصلاة مشكوك بالشكّ البدوي، فيجري فيه البراءة، فيصير وجوب الوضوء عندئذٍ بدويّاً أيضاً.
فحمل صاحب «المحاضرات» كلام المحقّق الخراساني على الوجه القادم ليس في محلّه.
الوجه الرابع: هو الذي فرضه صاحب «المحاضرات» وحَمَل عليه كلام المحقّق الخراساني قدس سره فقال ما خلاصته: