لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - في الواجب المنجز والمعلق
البحث عن الواجب المنجّز والمعلّق
أقول: قسّم صاحب «الفصول» قدس سره الواجب المنجّز والمعلّق، فقال ما هو خلاصة كلامه من صدره إلى ذيله:
(أنّه ينقسم الواجب باعتبار آخر إلى:
١- ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف، ولا يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة، وليسمّ هذا منجّزاً.
٢- وإلى ما يتعلّق وجوبه به، ويتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له وليسمّ هذا معلّقاً كالحجّ، فإنّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة، ولكن يتوقّف فعله على مجيء وقته، وهو أمرٌ غير مقدور للمكلّف.
والحاصل: أنّ الواجب المعلّق ما كان حصوله متوقّفاً على أمرٍ غير مقدور للمكلّف كالوقت، من غير أن يكون الوجوب مشروطاً به، فالوجوب بالنسبة إلى هذا الأمر مطلق والواجب مقيّد.
ثمّ قال ما حاصله: أنّه من هذا القبيل كلّ واجب مطلق توقّف تحصيله على إتيان مقدّمات يحتاج تحصيلها إلى مرور زمانٍ، كالصلاة المشروطة بالطهارة، فمن أدرك الوقت غير متطهّر، ثبت عليه وجوب الصلاة من أوّل الوقت، إن كان بحيث يثبت له القدرة في زمانٍ يمكن فيه تحصيل الطهارة والصلاة بشرائطها، وإن لم يكن كذلك في متن الواقع، فليس الوجوب ثابتاً له من أوّل الأمر.
ومن هذا القبيل أيضاً الواجب الذيتوقّف حصوله علىأمرٍ مقدور للمكلّف، ولكن لم يمكن تعلّق التكليف بهذا الأمر المقدور، من جهة كونه محرّماً شرعيّاً.