لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - في بيان تصوير الواجب التخييري
التخييري فيما لا يكون فيه محذوراً آخر غير ما يقتضيه نفس التخيير لذلك.
وأمّا الصورة الرابعة: وهي فيما إذا كان كلاهما محصّلًا لغرض مستقلّ، وكان اجتماعهما غير مبغوض، ولكنّه غير مرادٍ، حيث حُكم فيها بجواز إجراء حكم التخيير فيها.
وفيه: يمكن أن يرد عليها أيضاً بما قد أورده المحقّق الخميني على الصورة الاولى، من أنّه إلزام بما لا يلزم، لأنّه إذا فرض كون الأقلّ محصّلًا للغرض، وكان مطلوب المولى غرضاً واحداً، فإيجاب الأكثر الذي كان محصّلًا للأقلّ في ضمنه الذي اخذ بنحو ماهيّة اللّا بشرط في الأكثر، يكون من قبيل إلزام ما لا يلزم. فربّما كان إيجاب إيجاد الأقلّ فقط حينئذٍ أولى من الحكم بالتخيير بينه وبين الأكثر الذي يوجد فيه غرضين وكان أحدهما زائداً، فكما أنّه لا يكون عند العقلاء قبيحاً لأنّه يختار المولى ما يشاء من أحد الغرضين، بل قد يثيب عبده بالنسبة إلى الغرض الحاصل من الأكثر. هكذا فيما إذا كان كلّ واحد منهما محصّلًا لغرض واحد.
أقول: لكن العمدة في الإشكال ما يرد على الصورة الاولى، ولعلّها كان مقصود المحقّق المذكور، وإن كان كلامه وعبارته لا يخلو عن مسامحة، كما سنشير إليه إن شاء اللَّه، وهو أنّه كيف يمكن تصوير كون كلّ واحد من الأقلّ والأكثر محصّلًا لغرض واحد، مع كون الأقلّ مفروضاً بصورة الماهيّة اللّا بشرطيّة، إذ لا يصل الدور في تحصيل الغرض إلى الأكثر أبداً، بل يكون الأقلّ فقط محصّلًا للغرض دائماً، وعليه فدعواه: (إن كان هنا غرضٌ واحد يحصل بكلّ واحد) لايخلو عن مسامحة، كما هو أوضح من أن يخفى.