لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
وإرادته إلى سكونه في زمان آخر.
وأمّا تعلّقهما إلى الحركة والسكون في عرض واحد فمحال، وهذا بخلاف ما لو كانت الإرادة منتسبةً إلى شخصين، فحينئذٍ كما يصحّ تعلّق إرادة كلّ واحدٍ منهما بالحركة والسكون في الطول وفي الزمانين، هكذا يصحّ تعلّقهما إلى كلّ منهما في زمان واحد وعرض فارد، فإذا أراد أحدهما حركة شيء مثلًا والآخر سكونه، فالمقتضي لكلّ من الضدّين موجود، فإذا تحقّق أحد الضدّين لغلبة الإرادة المتعلّقة به، كان عدم ذاك الضدّ حينئذٍ مستنداً إلى وجود هذا الضدّ لا إلى فقد المقتضى، فيعود المحذور وهو الدور.
لأنّه يُقال: هاهنا أيضاً مستند عدم ذاك الضدّ إلى عدم قدرة المغلوب في إرادته، إذ القدرة هي شرط في تحقّق المراد، لوضوح عدم معقوليّة تعلّق الإرادة بشيء لا يكون مقدوراً، فالشيء المغلوب الذي كان متعلّقاً لإرادة الشخص يكون معدوماً، لا لأجل وجود المانع، بل لأجل فقدان شرطه وهو القدرة.
وبعبارة اخرى: أنّ عدم الضدّ حينئذٍ إنّما هو من جهة نقصان المقتضى لا إلى وجود المانع وهو الضدّ، الذي كان متصوّراً، فالتوقّف من هذا الطرف وهو طرف العدم منتفٍ رأساً، فالتوقّف دائماً يكون من طرف واحد، وهو طرف الوجود لا في الطرفين حتّى يلزم الدور، بل قد يمكن دعوى استحالة انتهاء عدم وجود الضدّ إلى وجود الضدّ الآخر، لأنّ الانتهاء منوط لتحقّق الإرادة إلى عدم هذا الضدّ، مع وجود الإرادة إلى وجود الضدّ الآخر.
وجه الاستحالة: ما عرفت من أنّه لو كانت من شخص واحد كانت استحالته من جهة عدم إمكان تعلّق الإرادة إلى أمرين متضادّين في عرضٍ واحد وإن كانت