لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
فيصبح الوجوب المتعلّق بالعنوان الجزئي مع الحرمة الواقعة للعنوان الكلّي، من قبيل نسبة العام والخاص المطلق، فيكون هذا من قبيل النهي في العبادات من حيث النسبة فيكون من قبيل العموم والخصوص المطلق، لكنّه يصحّ جريان البحث فيه على القول بالجواز بخلاف الانتفاعي.
وعليه فلا مجال لورود الإشكال الأوّل على الوحيد قدس سره.
وأورد على كلام الوحيد ثانياً: أنّه لا مجال للجمع بين الوجوب والحرمة في المقام أصلًا؛ وذلك لأنّ المقدّمة إمّا أن تكون منحصرة أو غير منحصرة:
فعلى الأوّل: فإن كان ملاك الوجوب أقوى من ملاك الحرمة وأهمّ منها، فلا حرمة حينئذٍ في البين، فيكون الوجوب هاهنا فقط موجوداً دون الآخر.
وإن كان بالعكس، كانت الحرمة فقط موجودة دون الوجوب، فلا اجتماع بينهما على هذا الفرض.
وأمّا على الثاني: فلا محالة يختصّ الوجوب بغير المحرّم من المقدّمة، لوضوح أنّ العقل لا يحكم بالملازمة إلّابين وجوب شيء ووجوب خصوص مقدّماته المباحة.
فالنتيجة: أنّ المقدّمة لا تكون مجمعاً للحكمين المتضادّين أصلًا، حتّى تنتج في المسألة.
وقد اختار المحقّق النائيني في فوائده الشقّ الأوّل منها، وسلّم كونه من مورد الاجتماع، وكذا إذا كان غير منحصرة، لو لم يتعلّق بخصوص فردٍ منها، وإلّا أصبح من قبيل النهي عن العبادة، لو كانت المقدّمة من العباديّات، فيوجب الفساد وإلّا فلا.