لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
الإتيان بها دافعٌ للإزالة ولا يمكن جمعهما معاً على الفرض.
وإن لم يكن وجوب الإزالة باقياً بحاله في حال الإتيان بالصلاة، التي كان هو ترك الترك، فخرج وجوب الواجب عن كونه واجباً مطلقاً؛ لأنّ وجوبه كان مقيّداً بعدم الإتيان بالصلاة، وهو خلف، كما لايخفى.
الأمر الثالث: هو إثبات كون الأمر بالشيء مقتضٍ للنهي عن ضدّه، ولو كان المراد هو الضدّ العام في مطلق نقيض المأمور به كما تقدّم، وهو هنا فعل الصلاة.
فبعد إثبات هذه الامور، يثبت الاستلزام.
أقول: ولكن الإشكال وارد في بعضها لو لم يكن وارداً في كلّها:
فأمّا عن الأوّل: فقد أجاب عنه المحقّق الخميني بقوله: (إنّ نقيض كلّ شيء رفعه لا إثبات هذا الرفع، فنقيض قولنا يصدق عليه السواد هو أنّه لا يصدق عليه السواد إلّاأنّه يصدق عليه عدم السواد، وكم من فرق بين السالبة المحصّلة وبين الموجبة المعدولة، أو الموجبة السالبة المحمول، كما إذا قلت يصدق عليه أنّه ليس بسواد.
إلى أن قال: يمتنع أن يكون العدم صادقاً على الوجود ومتلازماً له، كيف وأنّه لا شيئيّة له حتّى يكون ملازماً لشيء، أضف عليه أنّ التلازم في الوجود يقتضي عروض الوجود للمتلازمين، فيلزم اجتماع النقيضين). انتهى كلامه [١].
وفيه: قد عرفت فيما مضى أنّ الأعدام المضافة لها حظّ من الوجود، ومن تلك الجهة ترى صحّة انتساب بعض الأوصاف إليها من التقدّم والتأخّر والتقارن، ولعلّ وجه الصحّة كان بلحاظ حال متعلّقها، حيث يُضاف العدم إليه، ولذلك يطلق
[١] تهذيب الاصول: ج ١/ ٢٣٤.